الشيخ محمد الجواهري
209
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
] 2921 [ « مسألة 45 » : لو تملّك ذمّي من مثله بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل القبض ففي ثبوت الخمس وجهان ، أقواهما الثبوت ( 1 ) .
--> الخمس حتّى على القول بالكشف لعدم صدق الشراء إلاّ بعد الإسلام غير تام ، لأن المفروض أن ما هو موضوع هذا الخمس ليس عقد الشراء في حال الكفر ، بل هو نتيجته وهو الملك ، والمفروض حصوله للذمّي من أول الأمر . وعلى الثاني - أعني القول بالكشف الحكمي - فضلاً عن النقل لا يتحقق موضوع الحكم بالخمس ، إذ غايته ما يثبت بذلك ترتيب آثار الملك السابق من الآن وإسناده إلى المجيز ، والمفروض أنه مسلم لا ذمّي » بحوث في الفقه ، كتاب الخمس 1 : 430 . أقول : الذي قاله السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) : إنه لا فرق بين القول بالكشف وبين القول بالنقل ، والقول بالكشف الذي يقول به السيد الاُستاذ هو القول بالكشف الحكمي بالمعنى الثاني له ، فإن له معنيين كما هو معلوم ويأتي ، ولم يقل السيد الاُستاذ إنه لا فرق في ذلك بين القول بالكشف الحقيقي والحكمي - بل ردّ القول بالكشف الحقيقي في بحوثه مراراً - حتى يشكل عليه بأنه على القول بالكشف الحقيقي لا وجه لعدم ثبوت الخمس ، نعم لو قال ذلك لكان الإشكال عليه متوجهاً ، ولكن الذي قاله كما عرفت إنه لا فرق بين القول بالكشف - الذي يقول به هو وهو الكشف الحكمي - والقول بالنقل . والمستشكل حفظه الله يعترف بأنه على القول بالكشف الحكمي لا يتحقق موضوع الحكم بالخمس إذ غاية ما يثبت ذلك ترتب آثار الملك السابق من الآن وإسناده إلى المجيز ، والمفروض أنه مسلم حاله لا ذمّي ، فأي إشكال على السيد الاُستاذ ؟ ! وإن كان القائل حفظه الله قائلاً بالمعنى الأوّل للكشف الحكمي ، والسيد الاُستاذ قائل بالمعنى الثاني للكشف الحكمي وهو الحكم حين الإجازة بالملكية وإن كان متعلقها من أول الأمر ، لا تنزيل المشتري حين الإجازة منزلة المالك وترتيب آثار الملك عليه من الأوّل ، ولا فرق بينهما في الأثر في المقام . وقد ذكر السيد الاُستاذ هذين المعنيين للكشف الحكمي وقال بالثاني منهما في عدة موارد منها : في كتاب النكاح في المسألة 21 ] 3884 [ الواضح ج 11 في الجزء الثاني من النكاح ص 207 . وفي موسوعة الإمام الخوئي 33 : 20 - 26 ، ومنها : في موسوعة الإمام الخوئي 36 : 443 ، على أن القول بالكشف الحكمي هو معنى كلام السيد الاُستاذ في المقام حيث قال : « والسابق على إسلامه إنما هو متعلق العقد لا نفس العقد » أي متعلق المكلية لا نفس الملكية ، وإلاّ فنفس المكلية تحدث بالعقد ، ولذا قال بعد ذلك : « والعبرة إنما هو بنفس العقد والشراء المقتضي للملكية لا بمتعلق الملكية » حيث إنه بالإجازة ينتسب العقد إليه فيكون عقده ويحكم بالملكية ، فهما معاً حال الإجازة وإن كان متعلق الملكية هو السابق زماناً ، فإن العبرة بصحة العقد والحكم بالملكية وهو حال الإجازة ، وهو حالها مسلم ، لا أن السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) يفرق بين الملكية ونفس العقد حتّى يشكل عليه بأن العبرة بالملكية لا بالعقد ؟ ! فأي إشكال هذا ؟ .